إن لوليِّ الله “عمران” زوجِ جدتنا الصالحة والدةِ سيدتنا مريم أمِّ نبينا المسيح، عديلِ نبينا زكريا، زوجِ خالة نبينا يحيى -صلى الله وسلم عليهم أجمعين- علينا لحقًّا عظيمًا؛ في قلوبنا محبةً وعلى ألسنتنا ذكرًا ومن نفوسنا إعزازًا. ولقد قرنه الله -على هذ الاجتباء الأثيل والانتخاب النبيل- بصفوة مرسليه فأعلى مقامه، وتسمَّت إحدى الغمامتين “آل عمران” باسمه إلى يوم القيامة؛ فأكرم نفسَه عبدٌ ترضَّي عنه كل حينٍ، وبرَّ بهذا المسيحَ وأمَّه وسائرَ الأطيبين، والحمد لله على دينٍ وصل الآخِرين بالأولين.