إن يكن دعاءٌ هذه الساعة

إن يكن دعاءٌ هذه الساعة الحُسنى من اليوم الأجلِّ؛ فلمن فقدت هذه المدة من أحبةٍ موتى وأسرى.

أما الموتى؛ فعبدٌ بصيرٌ ناسكٌ مجاهدٌ -موته عندنا مجازٌ والرجاء أنه حيٌّ عند مولاه، قبره مطمورٌ في الأرض والطمع أنه مَزُورٌ في السماء- حبيبي “عمر رفاعي”، وامرأة عم والدتي عتيقة الإحسان والندى جدتي “زينب”، ثم أخوها النبيل الكريم الجد “إبراهيم” في اليوم التالي، ثم ابنتها الصالحة الصابرة على هادِّ الأسقام والآلام صبرًا جَمُلَ فأدهش خالتي “سحر” بعدهما بشهرٍ ونصفٍ، ثم صاحبٌ رضيُّ الدين والخليقة عرفته هنا “هاني العبادي”، ثم صديقةٌ لأمي -بسط المنان في عمرها وطيبات أعمالها- غاليةٌ ودودةٌ الخالة “ميرفت” ودُفنت اليوم، صبَّ الله على أجداثهم من رحيب رحمته صبًّا، وجعل حظهم عنده من اللطف والكرامة أطيب وأوفى، وجمعنا بهم في جواره الأرضَى؛ إن ربنا قريبٌ مجيبٌ.

وأما الأسرى فأخوالي وإخواني وكُثرٌ غيرهم لا يحيط بهم علم إنسانٍ؛ لكنهم حيث لا تخفى على الجبار خافيةٌ شهيدًا محيطًا، كفى بالله وليًّا وكفى به ديَّانًا، ثبت الله على الإيمان أفئدتهم أجمعين؛ حتى يكتب لهم أعزَّ العافية وأقربَها، وأوسعَ النجاة وأطيبَها، وأكرمَ السلامة وأعجبَها؛ إن ربنا رحيمٌ عظيمٌ.

أضف تعليق