بفضلٍ من ربي ورحمةٍ؛ لا أجد في صدري شيئًا على من يخالفني في تعليقٍ أو مشاركةٍ أو منشورٍ وإن أغلظ القول، ويراني الله أضحك كثيرًا من بعض الساخرين من بعض ما أقول في تعليقاتهم لطرافتها، وأحلف بالله إني لتقرُّ عيني بمخالفٍ يسدِّد فكرتي وينقِّح مقالتي ما لا تقرُّ عيني بكثيرٍ من الموافقين بمجرَّد الثقة، وأفرح حين أخالَف -ابتغاءَ الإسلام- بأن كثيرًا من المسلمين ما عادوا يدورون على أحدٍ دوران الحُكم على العلة وجودًا وعدمًا كما كان يُفعل من قبلُ بكثيرٍ من البارزين، وما غلب على ظني أن مخالفًا يتحرَّى الحق فيما ينكره عليَّ؛ هششتُ وبششتُ وإن احتدَّ واشتدَّ، ولم أغلق التعليقات على أحدٍ ساعةً من نهارٍ منذ ولجت هذا العالم بحمد الله، ولا أمحو منشورًا لما نالني به من المخالفين مهما بلغ نوعًا وكيفًا وكمًّا؛ إلا منشورًا أجدني عاجزًا لضيق الحال عن مناقشة أهله وهي حقٌّ لهم، وإني ليضيق صدري بمن ينكر على المخالفين مطلق عنفهم؛ إلا رجلًا تجاوز حدَّ الله فيَّ فسبَّني أو أحدًا من والديَّ أو فسق بمنكرٍ من القول وزورٍ؛ فإني أمحو تعليقه -حِسْبَةً لله وانتصارًا لحقي؛ “وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ” – وقد أحظره، ذلك وليس في قائمة حظري -بمنة الله- سوى خمسة عشر إنسانًا كأنما حلفوا بسوء اعتقادهم وفعالهم عليَّ أن أحظرهم؛ ربنا اغفر لي ولإخواني أجمعين، ولا تجعل في قلوبنا غلًّا للذين آمنوا، واسْلُل سخائم صدورنا، واجعل ذلنا ورحمتنا في أوليائك، وعزتنا وشدتنا على أعدائك، وبارك أخوتنا فيك غيبًا فشهادةً، وأنلنا ببركاتها الحسنى وزيادةً، لا إله إلا أنت.