قال: طَفَسَ العجوز فاروق الفيشاوي مستحلُّ محارم الله.
قلت: في زنزانةٍ انفراديةٍ منذ ثلاثة أيامٍ؛ قُتل شابٌّ في سبيل الله.
قال: ما تقول فيمن رثى عدو الله وخرس عن ولي الله؟ قلت: قد أخزاه الله.
موقع حمزة أبو زهرة الرسمي
قال: طَفَسَ العجوز فاروق الفيشاوي مستحلُّ محارم الله.
قلت: في زنزانةٍ انفراديةٍ منذ ثلاثة أيامٍ؛ قُتل شابٌّ في سبيل الله.
قال: ما تقول فيمن رثى عدو الله وخرس عن ولي الله؟ قلت: قد أخزاه الله.
بين هلاك السبسي والسيسي نقطةٌ واحدةٌ عند الله.
وبعدين لك يا مْدَهْوِلْ!
قراءتُك صفحةً من المصحف؛ خيرٌ لك من كتابتك مئة صفحةٍ في النِّياحة على حالك!
هتفهم كده امتى ياض!
“أنا سيِّء فعلنْ جدَّن ْطبعنْ قطعنْ حقَّنْ صدقنْ يا شيخ؛ انت بس مش متخيلني مطلقنْ”.
ثواني هحاول اتخيلك.
انت أسوأ خلق الله يا قلبي؛ هيه، عدِّيت تخيلك، مكنتش متخيل إني هتخيلك! الله أكبر.
بحبك والله يا حبيبي.
سجود فضفضة لله أجدَى من الولولة يَلَا والله، ركعتين توبة راحة عن ألف نياحة والله.
الله أخبر بدائك ودوائك.
مبروك كسبت معانا؛ مع المنشور ده منشورين بأول تعليقين؛ بجد احفظهم يا صديقي.
نصرك الله على نفسك.
قالت: علِّمني دعاءً أدعو به لولدي الأسير؛ فلم يكُ له إلا صدري يحنو عليه.
قلت: قولي يا أماه كلَّ لَسْعَة فؤادٍ: ربِّ إنك أسكنت ولدي سجنًا غير ذي أمٍّ، وإن حنانًا من لدنك خيرٌ له من حناني وأبقى؛ فاجعل أفئدةً من إخوانه تحنو عليه، لئن زال عني أمًّا فقد بقيت له ربًّا، أنت به مني أولى، ما رحمتي له إلا أثرٌ من آثار رحمتك؛ هوِّن عليه وأمثالِه حتى تنجِّيهم، وأنت الرحيم الحكيم.
إن إلهًا ييسِّر لعبده طاعةً في إثر معصيةٍ لا أغنى منه، وإن عبدًا ينقذه مولاه بهذا لا أحظى منه.
ألا من أدركه الرحمن بمثل ذلك؛ فليأت ما يُسِّرَ له من الطاعة هرولةً، وليجمع عليها كل باطنه وجميع ظاهره، وليبالغ في تجويدها؛ له خدٌّ مُحْمَرٌّ حياءً من كرم الله، وخدٌّ مزهِرٌ بياضًا سرورًا بالله.
تلك حال محبٍّ يقول: ربِّ ما شردت عنك إلا مغلوبًا، فلما أدركتني عَجِلت إليك على وجهي، لئن شكرتك على ما عرَّضتني له من الرحمة ظاهرًا؛ فلا قِبَلَ لي بحمدك على ما أذقتني منها باطنًا.
بأول تعليقٍ أربع منشوراتٍ متمماتٍ هذا المعنى؛ ربنا انفعني بها ومن بلَغَتْ؛ إنك أنت الوهاب.
“ما توادَّ اثنان في الله فيُفرَّق بينهما؛ إلا بذنبٍ يحدثه أحدهما”؛ قاله الرسول.
كيف إذا كان توادُّهما في غير الله! أم كيف إذا تواطأ الاثنان على معصية الله!
إن قراءةً عَجْلى لهذا الحديث الكشَّاف؛ تجيب عن سؤالاتٍ في العلاقات لا تنتهي.
إنما البلاء بَلْوُ البواطن؛ امتحانها لاستخراج فجورها أو تقواها.
من فقه هذا؛ ملأ نفسه في العافية بما لا يخزيه استخراجه في البلاء.
ويح الحزن! لو كان رجلًا لقتلته؛ غلبتْ مغارمُه مغانمَه.
لا أعلم مَنفذًا للشيطان إلى المؤمن في صحوه ومنامه؛ كالحزن.
ينفذ إليه منه في صحوه فيُقْعده ويُرْقده، وفي منامه فيُفزعه ويُروِّعه.
يا حبيبي؛ إذا ناولك اللطيف سببًا يخفف حزنك؛ فتأدَّب مع الله وأكرِم نُزُلَه.
ما إسرافك في نومٍ ولهوٍ بدواءٍ لاغتمامك؛ بل يزيدان الداء عِلَّةً والطين بَلَّةً؛ فتنبَّه.
إذا لم تنشط مهمومًا للنوافل فالزم الفرائض، وتنعَّم بالمباحات حتى تستجِمَّ نفسُك، وأبشر.
قد ركَّبك الله من روحٍ وجسدٍ وعقلٍ وقلبٍ ونفسٍ؛ فراوح بين قضاء حاجاتك جميعًا.
التحيُّز للآخرة والصبر والتوكل والدعاء وحُسن الظن بالله؛ أدويةٌ مهجورةٌ.
تنفع العزلة كل الناس بعض الوقت؛ لكنها تضر كل الناس كل الوقت.
السجود مَشْفًى، والقراءة سَفَرٌ، والبِرُّ بهجةٌ؛ تيقَّن هذا لا تجرِّب.
حتى أُولو الاكتئاب ينفعهم هذا، وطبيبٌ نفسيٌّ يرهب الله.
حرفٌ أختصُّ به الأوفياء منكم.
أيُّكم سعى في شكر موسى النبي -صلى الله عليه- كما ينبغي له!
ألا إن لكليم الله علينا حقًّا أعظمَ مما يخطر على كل قلبٍ؛ لولاه لكانت الصلوات الخمس التي يفرِّط أقوامٌ في كَمِّها فلا يصلُّونها جميعًا، ويفرِّط آخرون في كَيْفها فلا يصلُّونها على وجهها؛ لولاه -عليه سلام الله- لكانت خمسين، ولتركها عامة المنتسبين إلى الإسلام لا طاقة لهم بها؛ فنحمدك اللهم على رسولك.
في ليلة المعراج زمانًا وفي السماوات العُلا مكانًا؛ كانت رأفة كليم الله مزاجُها رحمة خليل الله، والتقى اللطف على عطفٍ قد قُدِر، ما إن عرف موسى من أخيه محمدٍ -صلى الله عليهما وسلم- أنه أُمر بخمسين صلاةً؛ حتى قال له على الفور: “إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاةً كل يومٍ، وإني والله قد جربت الناس قبلك، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة؛ فارجع إلى ربك، فسله التخفيف لأمتك”.
خمسَ مراتٍ تاماتٍ .. كرَّر الكليم خمسَ كلماتٍ بيناتٍ .. آبَ بهن نبينا إلى ربنا خمسَ أَوْبَاتٍ! حتى صارت الخمسون خمسًا؛ تخفيفًا من ربٍّ بضعفنا عليمٌ، ولو شاء ربنا -علا وتعالى- لجعلها خمسًا أول مرةٍ؛ لكنه قدَرُه الأكرم الأمثل؛ ليكشف عن مواهب عطائه في أفئدة أنبيائه؛ له الحمد وعليه الثناء.
“إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاةً كل يومٍ”؛ إنه موسى الذي رأى تجِلِّيَ الإلهية للجبل شهادةً؛ أفلا تتجلى له حقيقةٌ بشريةٌ على الغيب! لذلك واجه بها أخاه محمدًا صُراحًا دون تلجلجٍ لحظةً واحدةً.
“وإني والله قد جربت الناس قبلك”؛ لا يشك موسى في فضل محمدٍ عليه مثقال ذرةٍ؛ لكنه لا يتردد في إفادته بتجربته الدعوية طرفة عينٍ، وذلك حق الإيمان والحب، وهو ما استحق حَلِفَه بالله عليه.
“وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة”؛ إن نبيًّا كلمه الله كِفاحًا لحَرِيٌّ أن يُتأمَّل كلامه أجمع؛ “وعالجت بني إسرائيل”؛ جعلهم جميعًا شيئًا واحدًا عَصِيًّا كابد ممارسته، “أشد المعالجة”؛ أصعبها وأطولها.
“فارجع إلى ربك”؛ إن الذين يشهدون جلال الله وحده لا طاقة لهم بتصور هذا الأمر؛ فأما الذي يشهدون جلاله وجماله فيتصورونه وزيادةً؛ ارجع يا رحمة الله المهداة إلى ذي الربوبية الذي أهداك إليهم.
“فسله التخفيف لأمتك”؛ السؤال لله الذي لا يُسأل في هذا المقام سواه، والتخفيف الذي تسهُل به العبادةُ في الدنيا والحسابُ يوم القيامة، وأمتك أحب إلي من أمتي كما أنك أحب إلي من نفسي؛ فلذلك أتكلم.
أرأيتم فضل كليم الله علي كل عبدٍ وأمَةٍ رضِيا الإسلام دينًا! من أول الصِّدِّيق -رضي الله عنه- إلى آخر نسمةٍ مؤمنةٍ تصلي المكتوبات قبل ذَهابها من الأرض؛ لولا إلهام اللطيف الخبير إياه -في ساعةٍ من ساعات رضاه- لكنا في ركن الإسلام الأعظم من المفرِّطين، وفي اليوم الآخر من المقبوحين.
من خمسين إلى خمسٍ يا كليم الله! لأصلين عليك -كل حينٍ- خمسةً وخمسين مرةً؛ بلَّغك الله عنا.
يا أحبتي؛ ما سألتكم شيئًا لي قبل ذا، ولا أسألكم بعده غيره إن شاء الله؛ أسألكم بربٍّ توحِّدونه وتعبدونه؛ لا تكتموني من نصحكم شيئًا؛ صغيركم قبل كبيركم، مغموركم قبل مشهوركم، نساؤكم قبل رجالكم، في العام قبل الخاص، في الفروع قبل الأصول، بالمُخاشنة قبل المُلاينة؛ إن ربي بفقري عليمٌ.
انصحوا لي بما شئتم متى شئتم كيف شئتم أين شئتم؛ لا أتزيَّد فوق ما شرط ربي شيئًا؛ الإخلاص باطنًا، والحكمة ظاهرًا، فمن فرَّط في الأولى رجوت الله له العفو والغفران، ومن فرَّط في الثانية فله مني الصفح والشُّكران، لا حرمني الله بركات أيمانكم بذنبٍ أستحق به؛ إن ربي بذنوبي خبيرٌ.
ستجدون أخًا يقبل منكم قلبُه قبل قوله، ويُسَرُّ بالاستدراك عليه سرورًا لا يعلمه إلا الذي يبرؤه في نفسي وحدَه، وقد أخالف أحدكم فيما نصحني به لاعتقادي أو غلبة ظني على صواب رأيي؛ لكني حامدُه -على كل حالٍ- وشاكرُه، داعٍ لكم أجمعين بكل خيرٍ تحبونه من الله وترجونه؛ إن ربي بحالي بصيرٌ.
إذا كان المرجوُّ بوصالنا تعبيدَ أنفسنا لربنا علا وتعالى، وكنا في خسرٍ أجمعون “إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ”، وكان حظ الإسلام أحب إلينا من حظوظ أنفسنا؛ فإنه لا يسعني إلا الإخبات للحق والذلة على أهله؛ فأعينوني لا تدَعوني؛ إن ربي على ضعفي شهيدٌ.
هذه أربعون عامًا توشك شمسها على الغروب؛ لم تخْفَ على ربي من سوالفها خافيةٌ والغوث برحمته، ولم أطَّلع على غيبه فأعرف على أي حالٍ أنقلب إليه، وإني لم أجد شيئًا أنفع للسائرين إلى مولاهم؛ كالتجرد لوجهه الأكرم، والتواضع لعباده المؤمنين؛ فقوِّموني فيهما؛ إن ربي بعجزي محيطٌ.